وزارة التربية تشارك في أعمال المؤتمر العام للدورة الـ15 لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»
شاركت دولة الكويت، ممثلةً بمعالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، عبر الاتصال المرئي «عن بُعد»، في أعمال المؤتمر العام الخامس عشر لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، والذي تستمر أعماله خلال الفترة من 13 إلى 14 مايو 2026 في مدينة قازان بجمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية، بمشاركة عدد من الوزراء ورؤساء الوفود وممثلي الدول الأعضاء والمنظمات الدولية.
و من جانبه،أكد معالي وزير التربية المهندس سيد جلال الطبطبائي، خلال كلمة دولة الكويت في المؤتمر العام للدورة الخامسة عشرة لمنظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة «الإيسيسكو»، حرص دولة الكويت على المشاركة الفاعلة في أعمال المؤتمر، في ظل الظروف والتحديات الإقليمية الراهنة، إيمانًا منها بأهمية استمرار التعاون والتنسيق بين الدول الأعضاء، ودعم الجهود المشتركة في مجالات التربية والعلوم والثقافة.
وقال معالي الوزير الطبطبائي إن دولة الكويت تنقل تحيات حضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، مقرونةً بأطيب التمنيات بنجاح أعمال المؤتمر وتحقيق أهدافه المنشودة.
وأضاف الطبطبائي أن دولة الكويت تعرب عن خالص تقديرها لمنظمة «الإيسيسكو» ولجمهورية تتارستان في روسيا الاتحادية على حسن الاستضافة والتنظيم، مثمنًا الجهود المبذولة لإنجاح أعمال المؤتمر.
وأوضح أن العالم يشهد اليوم تحولات متسارعة وتحديات متشابكة تفرض على المؤسسات الدولية مسؤوليات متزايدة في تطوير التعليم وتعزيز الابتكار وترسيخ قيم الحوار والتسامح، وبناء مجتمعات قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية والتكيف معها بما يسهم في صناعة مستقبل أكثر استدامة واستقرارًا.
وأشار إلى أن التطورات المتنامية التي يشهدها العالم تعزز أهمية دور المنظمات الدولية المتخصصة في تعزيز التعاون المعرفي والثقافي، وبناء شراكات فاعلة تسهم في دعم الاستقرار والتنمية وترسيخ قيم الحوار والتفاهم بين الشعوب.
وأكد الطبطبائي أن دولة الكويت تؤمن بأن بناء الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وصناعة مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا، وأن التعليم والثقافة والعلوم تمثل أدوات رئيسية لتعزيز الوعي وترسيخ الاعتدال وبناء مجتمعات قادرة على مواكبة التحولات العالمية.
وأضاف أن دولة الكويت تؤكد دعمها للتوجهات الاستراتيجية التي تتبناها منظمة «الإيسيسكو» للفترة (2026 – 2029)، وما تتضمنه من أولويات ترتبط بتطوير التعليم، وتعزيز التحول الرقمي والابتكار، وترسيخ الحوكمة المؤسسية، ودعم الشراكات الدولية، وبناء مجتمعات المعرفة بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة.
كما ثمن الطبطبائي اهتمام المنظمة المتزايد بمجالات الذكاء الاصطناعي، والبحث العلمي، وتمكين الشباب والمرأة، وصون الهوية الثقافية والحضارية، وتعزيز قيم السلام والتماسك المجتمعي، باعتبارها محاور أساسية في بناء مستقبل أكثر توازنًا واستدامة للعالم الإسلامي.
وأشار إلى أهمية تطوير آليات العمل المؤسسي المشترك، وتعزيز كفاءة البرامج والمبادرات، ودعم الاستدامة المالية للمنظمة، بما يسهم في رفع فاعلية الأداء وتحقيق الأهداف المشتركة للدول الأعضاء.
وأكد دعم دولة الكويت للجهود الرامية إلى تطوير الخطط والبرامج المستقبلية للمنظمة، وتعزيز الشفافية والحوكمة، وتوسيع مجالات التعاون والشراكات الدولية، بما يحقق التكامل بين الدول الأعضاء ويرتقي بمستوى المبادرات والمشروعات التي تخدم قطاعات التربية والعلوم والثقافة.
وأوضح الطبطبائي أن وزارة التربية في دولة الكويت تواصل جهودها في تطوير منظومتها التعليمية وتعزيز مسارات التحول الرقمي والابتكار، انسجامًا مع رؤية الكويت 2035 التي تضع الاستثمار في الإنسان وبناء اقتصاد المعرفة في صدارة أولوياتها التنموية.
وقال الطبطبائي إن الوزارة، وبدعم من القيادة السياسية الرشيدة، عملت على تنفيذ مبادرات وبرامج نوعية تُعنى بتطوير المناهج الدراسية وتعزيز الهوية الوطنية فيها، وبناء القدرات، وتمكين المعلمين والمتعلمين من أدوات المستقبل، إلى جانب التوسع في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا التعليمية في مصادر التعلم، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية المتخصصة.
وأكد أن دولة الكويت تؤمن بأن تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة بين الدول الأعضاء يمثل عنصرًا أساسيًا في دعم السياسات التعليمية والثقافية وتطوير المخرجات وتعزيز حضور العالم الإسلامي في مجالات المعرفة والابتكار والتنمية.
وأعرب الطبطبائي عن تقدير دولة الكويت للجهود التي بذلها المدير العام لمنظمة «الإيسيسكو» الدكتور سالم بن محمد المالك خلال قيادته للمنظمة، وما شهدته خلال المرحلة الماضية من تطوير في برامجها ومبادراتها وحضورها الفاعل على المستويين الإسلامي والدولي.
كما بارك الثقة التي حظي بها من الدول الأعضاء، مؤكدًا دعم دولة الكويت لكل الجهود الهادفة إلى تعزيز دور «الإيسيسكو» ورسالتها الحضارية، وتطوير برامجها ومبادراتها بما يخدم قضايا العالم الإسلامي ويواكب تطلعات شعوبه نحو التنمية والتقدم.
وفي ختام تصريحه، جدد معالي وزير التربية الطبطبائي شكره وتقديره لمنظمة «الإيسيسكو» ولجميع القائمين على المؤتمر، متمنيًا أن تسهم مخرجاته وتوصياته في دعم مسيرة التنمية والتعاون بين دول العالم الإسلامي، بما يحقق تطلعات شعوبها نحو مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا






